ميرزا حسين النوري الطبرسي
91
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
فقال له يا أبت وما تأويلها ؟ فقال ( ع ) : يا بني إن صدقت رؤياي فإن أباك مقتول ، ولا يبقى بمكة حينئذ ولا بالمدينة بيت إلا ويدخله من ذلك غم ومصيبة من أجلي ( الخبر ) . منام طريف له ( عليه الصلاة والسلام ) ابن أبي الحديد في شرحه عن الأعمش عن عمار الدهني عن أبي صالح الخيفي عن علي ( ع ) قال : قال لنا يوما : لقد رأيت الليلة رسول اللّه ( ص ) في المنام فشكوت إليه ما لقيت حتى بكيت ، فقال لي أنظر فإذا جلاميد وإذا رجلان مصفدان ، قال الأعمش هو معاوية وعمرو بن العاص . قال : فجعلت أرضخ رؤوسهما ثم تعود ، ثم أرضخ ثم تعود حتى انتبهت . منام له ( ع ) وفيه مدح عظيم لشيعته الشيخ شرف الدين النجفي في تأويل الآيات عن أبي طاهر المقلد بن غالب عن رجاله بإسناده المتصل إلى علي بن شعبة الوالبي ، عن الحادث الهمداني قال : دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) وهو ساجد يبكي حتى علا نحيبه وارتفع صوته بالبكاء ، فقلنا : يا أمير المؤمنين لقد أمرضنا بكاؤك وأمضّنا وشجانا « 1 » وما رأيناك قد فعلت مثل هذا الفعل قط ! فقال : كنت ساجدا أدعو ربي بدعاء الخيرات في سجدتي فغلبني عيني ، فرأيت رؤيا هالتني وقطعتني ، رأيت رسول اللّه ( ص ) قائما وهو يقول : يا أبا الحسن : طال غيبتك فقد اشتقت إلى رؤياك « 2 » وقد أجز لي ربي ما وعدني فيك ؛ فقلت : يا رسول اللّه وما الذي أنجز لك فيّ ؟ قال : أنجز لي فيك وفي زوجتك وابنيك وذريتك في الدرجات العلى في عليين ، قلت : بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه فشيعتنا ؟ قال : شيعتنا معنا وقصورهم بحذاء قصورنا : ومنازلهم مقابل منازلنا ؛
--> ( 1 ) امضه الأمر : احرقه وشق عليه . شجا الرجل : أحزنه . ( 2 ) الرؤيا : ما يراه النائم في المنام وأما وروده بمعنى الرؤية فلم أجد فلعل اللفظة هيهنا تصحيف .